العلامة الحلي
343
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وثانيهما : أنّه يغرم الأرش بالغاً ما بلغ . وقال أكثرهم : يغرم الأقلّ بلا خلاف ، كما أنّ أُمّ الولد لا تفتدى إلاّ بالأقلّ إذا جنت ؛ لامتناع البيع ، بخلاف العبد القِنّ ( 1 ) . وإن قلنا : لا يغرم الراهن [ فإن ] ( 2 ) بِيع في الدَّيْن ، فلا شيء عليه ، لكن لو ملكه يوماً ، فعليه تسليمه في الجناية . وكذا لو انفكّ الرهن عنه . هذا إذا حلف المرتهن ، فإن نكل فعلى مَنْ تُردّ اليمين ؟ فيه قولان للشافعيّة : أحدهما : على الراهن ؛ لأنّه المالك للعبد ، والخصومة تجري بينه وبين المرتهن . وأصحّهما عندهم : على المجنيّ عليه ؛ لأنّ الحقّ فيما أقرّ له ، والراهن لا يدّعي لنفسه شيئاً ( 3 ) . وهذا الخلاف عند بعضهم مبنيّ على أنّه لو حلف المرتهن ، هل يغرم الراهن للمجنيّ عليه ؟ إن قلنا : نعم ، تُردّ على المجنيّ عليه ؛ لأنّ الراهن لا يستفيد باليمين المردودة شيئاً ، والمجنيّ عليه يستفيد بها إثبات دعواه ، وسواء قلنا : تُردّ اليمين على الراهن أو المجنيّ عليه ، فإذا حلف المردود عليه ، بِيع العبد في الجناية ، ولا خيار للمرتهن في فسخ البيع إن كان الرهن مشروطاً في بيع ؛ لأنّ إقرار الراهن إذا لم يُقبل لا يفوت عليه شيء ، وإنّما يلزم الفوات من النكول ( 4 ) .
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 537 ، روضة الطالبين 3 : 356 . ( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في " ج " والطبعة الحجريّة : " إن " . والظاهر ما أثبتناه . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 537 ، روضة الطالبين 3 : 356 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 537 .